السمعاني

115

تفسير السمعاني

أن النبي قال : ' تخرج الدابة ومعها عصا موسى وخاتم سليمان ، فتجلو وجه المؤمن ، وتحطم وجه الكافر ، حتى إن القوم يجتمعون على الخوان فتقول : هذا لهذا يا كافر ، وتقول : هذا لهذا يا مؤمن ' . قال الشيخ الإمام رضي الله عنه : أخبرنا بهذا الخبر أبو عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد ، أخبرنا أبو العباس بن سراج ، أخبرنا أبو العباس بن محبوب ، أخبرنا أبو عيسى الترمذي ، أخبرنا عبد بن حميد ، عن روح بن عبادة ، عن حماد بن سلمة ، الحديث . وفي التفسير : أن دابة الأرض تسم وجه المؤمن بنكتة بيضاء ، فيبيض بها وجهه ، وتسم وجه الكافر بنكتة سوداء ، فيسود بها وجهه . وعن عبد الله بن مسعود أنه قرأ قوله تعالى : * ( وإذا وقع لقول عليهم ) ثم قال : طوفوا بالبيت قبل أن يرفع ، واقرءوا القرآن قبل أن يرفع ، وقولوا لا إله إلا الله قبل أن تنسى ، ثم ذكر أنه يأتي زمان ينسى الناس فيه قول لا إله إلا الله ، وتقع الناس في أشعار الجاهلية . وقوله : * ( تكلمهم ) وقرأ ابن عباس وسعيد بن جبير وعاصم الجحدري : ' تكلمهم ' أي : تجرحهم ، والكلم هو الجراحة ، ويقال : تسمهم ، قال الشاعر : ( ( في الكلم مطرقا يكذب عن إعرابه * بنقص الآية الكلم إذا الكلم التام ) ) والقراءة لمعروفة : * ( تكلمهم ) وقال بعض أهل لعلم : ظهور الآية منها كلام ، ونطق على وجه المجاز لا أنها تتكلم ، والأصح أنها تتكلم ، واختلف القول أنها بماذا تتكلم ؟ فأحد القولين : أن كلامها أن هذا مؤمن وهذا كافر ، والقول الآخر : أنها تتكلم بما قال الله تعالى : * ( أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ) . وقرئ : ' أن ' و ' إن ' بنصب الألف وكسره ، فمن قرأ ' أن ' بنصب الألف فمعناه : بأن ، ومن قرأ : ' إن ' فعلى الاستئناف ، وقرأ أبي بن كعب : ' دابة تنبئهم ' ، وفي بعض